Reviews Articles Downloads Links
 

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
تباً لدار لا يدوم نعيمها ... [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 694 ]       »     يوم الحشر ؟؟؟؟؟ [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 586 ]       »     بشري سارة للاخوة المغتربين بمد... [ الكاتب : عثمان سيد علي سمل - آخر الردود : عثمان سيد علي سمل - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 189 ]       »     صلوا على الحبيب المصطفى عند ال... [ الكاتب : ود باب الله - آخر الردود : أمين عبدالله سيدأحمد - عدد الردود : 510 - عدد المشاهدات : 26875 ]       »     اوعاك تغرك دنيتك وتقوم نخرتك ت... [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 272 ]       »     قصة امونة المحزنه ؟؟؟؟؟ [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 403 ]       »     جوازات السفر ؟؟؟؟؟ [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 34 - عدد المشاهدات : 1478 ]       »     أسفاى على السعد الرحل ؟؟؟؟؟ [ الكاتب : هجربي أصلي - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 596 ]       »     القولد الغراء [ الكاتب : عمر حسن محمد ادريس - آخر الردود : عمر حسن محمد ادريس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 103 ]       »     سجل دخولك بفاتحه الكتاب [ الكاتب : gedo - آخر الردود : أبورهــــف - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 739 ]       »    




العودة   منتديات القولد > المنتديات العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-25-2010, 07:55 PM   رقم المشاركة : 1
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي بلاد النوبة ودخول العرب السودان،قراءة جديدة

الأخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظلت العلاقة بين بلاد النوبة والعرب موضع مد وجزر وتشابك في الكثير من الكتابات والمواقع
ولم يسلم منتدانا ايضا من هذا التشابك الذى اراه ظاهرة صحية يحث الجميع على البحث واثراء الحوار
قرات الكثير في منتديات ابناء النوية ، منهم المعتدلون ومنهم المتطرفون من الجانبين
وكان اكثر المتطرفين او مبلغ التطرف في هذا الجانب هو إنكار الصفة الدينية للوجود العربي ووصمه بالغزو المسلح من أجل السيطرة وبسط السلطان
وقد ينشا مقابل هذا التطرف النوبي تطرف عربي ينسف كل ما عند النوبة من عادات جميلة وينثرها مع الريح
وكلا التطرفين مرفوض
فالعرب دخلوا بلاد النوبة كغيرها من البلاد التى انتشروا فيها لنشر الإسلام ودعوة التوحيد
كبلاد الهند والسند في اقصى الشرق الي الأندلس وجنوب فرنسا غربا
وبلاد النوبة رقعة من تلك البلاد بها حضارة وعادات جميلة ونظام ورجال اولي باس.
بين يدينا دراسة للدكتور ربيع القمر تتحدث عن اتفاقية البقط
ولعل الكثير من النوبيين يرجحون تسميتها بالبقد Bagid والتى تعنى فى لغة الدناقلة القسمة
ولعلها تعنى قسمة التبعات والإلتزامات.
بلاد النوبة تعنى هنا كل شمال السودان من اسوان الى امدرمان.
ولعل منطقة الدناقلة كانت هي حجر الرحى لأنها كانت عاصمة النوبة اي نقلة والتى كانت تسمى فى كتابات العرب دمقلة.
ننقل نتفا من الدراسة وندعو الأخوة عربا ونوبة للحوار الهادف العلمي وكلكم أهل لذلك فالي محاور الدراسة:


الكاتب : الدكتور / ربيع محمد القمر الحاج

أولاً : ظروف ومسار توقيع اتفاقية البقط

بسم الله والحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد

فقد عرف المؤرخون والجغرافيون العرب في العصور الوسطى البلاد التي تقع في الجنوب من مصر على جانبي نهر النيل قرب مدينة أسوان شمالاً حتى التقاء النيلين الأبيض والأزرق جنوباً ببلاد النوبة ، إضافة إلى مناطق من حوض النيل الأزرق وما يليها غرباً( 1 ).[1]، وكانت هذه المنطقة عند ظهور الإسلام تضم ثلاث ممالك نصرانية هي – من الشمال إلى الجنوب – مملكة نوباتيا ومملكة المقرة ومملكة علوة ( 2 ) ، وقد اتحدت المملكتان الشماليتان – وفي وقت غير معروف تماماً – في مملكة واحدة حملت اسم المقرة وعاصمتها مدينة دنقلة ( 3 ).

ولم يكد القرن السادس الميلادي يشرف على الانتهاء حتى أصبحت النصرانية ديناً رسمياً للنوبيين بالرغم من وجود طوائف كثيرة منهم ظلت محافظة على معتقداتها الوثنية القديمة حيث أخذت هذه الديانة طريقها إلى الممالك عن طريق البعثات التنصيرية التي أرسلت مباشرة من قبل حكام الدولة البيزنطية ، وعن طريق المبشرين الأقباط القادمين من مصر (4)

ولما فتح المسلمون مصر سنة 31 هـ واجهوا من نوبة مملكة المقرة الشمالية موقفاً عدائياً سافراً تمثل في مشاركتهم البيزنطينية في القتال ضدهم (5) ، كما تمثل في شنهم غارات متتالية على حدود مصر ، الأمر الذي هدد الأمن هناك (6) مما حدا بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه أن يأمر واليه عمرو بن العاص بوضع حد لهذا الخطر النوبي (7) فوجه عمرو بن العاص عدداً من الحملات واجهها النوبيون بعنف وصلابة شديدة وهي نفس الصلابة التي واجه بها النوبيون من قبل الحملات الإغريقية البطلمية والرومانية على بلادهم ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن النوبيون ظلوا ينظرون إلى مصر على اعتبار أنها تمثل مصدراً مهماً من مصادر غذائهم وثرواتهم وتجارتهم بسبب طبيعة بلادهم القاسية ولضيق الرقعة الزراعية المعتمدة على مياه النيل ، وبالتالي فإن أي تهديد لمصر يعتبر تهديداً لهم ولتجارتهم ومصادر قوتهم (8) فلم يأمر الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عن – (9) وانتهت بذلك صلاته ببلاد النوبة.



وحين تولى والي مصر الجديد عبد اله بن أبي السرح الحكم واصل جهوده الرامية لوضع حد للخطر النوبي الذي يتهدد الحدود الجنوبية لمصر . وتمثلت هذه الجهود في عدد من الحملات والسرايا واجهها النوبيون بعنف شديد ( قال ابن لهيعة: حدثني الحارث بن يزيد قال : اقتتلوا قتالاً شديداً – أي عسكر عبد الله بن أبي السرح والنوبة – واصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج وأبي شمر أبرهة الصباح وحيويل بن ناشرة (10) فسماهم المسلمون رمات الحدق، فقال الشاعر:

لم تر عيني مثل يوم دمقلة (11) والخـيل تعدو والدروع مثقـلة

ترى الحــماة حولها مجـدلة كأن أرواح الجميع مهملة (12)

لكن عبد الله واصل حملاته وكانت أكبرها وآخرها حملة قادها بنفسه – في عام 31هـ/751م (13) وذلك لوضع حد نهائي لهذا الخطر ولتأمين الطريق التجاري الذي عطلته الحروب وهددته الغارات النوبية المستمرة ولحماية الحدود الجنوبية للإمارة التي ضمت حديثاً لدولة الخلافة الراشدة.

بعد اجتيازه الحدود المصرية النوبية ، واصل عبد الله مسيرة حملته حتى دنقلة الععاصمة النوبية فأحكم عليها حصاراً قويا، ورماها بالمنجنيق ، فتداعت المدينة وخرج ملكهم قليدروس ( 31هـ/652م) يطلب الصلح والأمان فاستجاب عبد الله بن أبي السرح لداعي الصلح فوقع معهم معاهدة عرفت باسم معاهدة البقط اختلفت في طبيعتها وبنودها عن المعاهدات التي ألفها المسلمون وطبقوها في تعاملهم مع غير المسلمين في ذلك الوقت(14).

هذا وقد ظلت هذه المعاهدة تنظم العلاقة بين مصر وبلاد النوبة منذ توقيعها سنة 31هـ/651م حتى سنة 723هـ/1323هـ وهي السنة التي استقل فيها النوبة المستعربون من ( بني الكنز ) بالمملكة ، فأعترف لهم السلطان الناصر محمد بن قلاوون ( 693-741هـ ) بذلك (15)، وقد أحدثت تلك الفترة كثيراً من المؤثرات الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية على أوطان النوبة مما كان له أكبر الأثر في تحول مستقبل البلاد والمناطق المجاورة لها .

في معنى البقط ومدلولها الاصطلاحي:

بالنظر في معنى كلمة بقطط نجد أنه قد اختلف في أصل الكلمة، أهي عربية أم غير ذلك؟ والذين يرون أنها كلمة عربية صرفة اختلفوا في معناها اللغوي اختلافاً واسعاً.

فبالنظر في كتب المعاجم ، والقواميس نجد أنها وردت بمعنى الفرقة من الشيء وهي جمع بقوط وهو ما ليس بمجتمع في موضع ، ولا منه ضيعة كاملة ، وإنما هو شيء متفرق من الناحية بعد الناحية. وقال ابن منظور في اللسان :العرب تقول: " مررت بهم بقطا بقطا – بإسكان القاف – وبقطا بقطا – بفتحها – أي متفرقين ".

حكى ثعلبة أن في بني تميم بقطا من ربيعة أي فرقة منهم ، وقال مالك بن نويرة:

رأيت تميما قد أضاعت أمورها فهم بقطا في الأرض فرث طوائف

فأما بنو سعد فبالحظ دارهـا فبابات منهـم مالـف فالمـزالف

أي منتشرون متفرقون.والبقطة من الناس بهذا المعنى الفرقة منهم (16).

وقد تأتي بمعنى مخالف لهذا المعنى وذلك في قولهم: "بقط متاعه بقطا أي جمعه وحزقه" (17)

وربما ترد كذلك بغير المعنيين الأولين مثل قولك : تبقط ، فلان في الجبل إذا صعد فيه ففي حديث على – رضوان الله عليه أنه حمل على عسكر المشركين فما زالوا يبقطون أي ينقادون إلى الجبل متفرقين وهذا من معاني البقط التي أوردها ابن منظور أيضاً في لسان العرب (18).

ومن معانيها الأخرى كذلك "البقط قماش البيت " (19).

وقد أورد بعض المؤرخين المسلمين أن المعنى مأخوذ من الفعل بقط ف "بقط الشيء" فرقة ، والبقط : أن تعطى الجنة على الثلث، فيكون معناه على هذا : بعض ما في أيدي النوبة (20).

وأما الذين يرون أنها غير عربية فقد اختلفوا في أصلها فقيل أنها ترجع إلى لفظ مشتق من أصلين : الأول لاتيني يوناني الأصل وهو Pactum ومعناها الاتفاق والموادعة والثاني مصري قديم وهو – باق – ومعناها الضريبة التي توضع عينا (21).

وقال آخرون : إنها كلمة ( فرعونية ) قديمة وهيpakt وتعني العهد والموادعة (22).

في حين ترد بمعنى فرعوني قديم أخر هو الصيد (23) أما المعني الاصطلاحي في هذا البحث فهو ما يقبض من سبي النوبة في كل عام ويحمل إلى مصر ضريبة عنهم (24).

نصوص المعاهدة:

إن أهم ما يلفت نظر الباحث المدقق في روايات ونصوص المعاهدة بحسب ما وردت في المصادر التاريخية مدى التباين الكبير والخلاف حول عدد من شروطها ومسار تطبيقها الأمر الذي يطرح عدداً من التساؤلات وللإجابة عليها كان لا بد من الوقوف على أهم المصادر التي تحدثت أو نقلت نصوص المعاهدة واهتمت بها ومن أهمها رواية المؤرخ المعروف أحمد بن على المقريزي الذي عاش في القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي ، وتأتي أهمية روايته – بالرغم من أنه مؤرخ متأخر – بسبب انفراده بذكر النص الكامل لمعاهدة البقط بخلاف المؤرخين الآخرين الذين أوردوا أجزاء منها في مؤلفاتهم مثل الطبري وابن عبد الحكم ، والمسعودي وغيرهم من كبار المؤرخين المتقدمين القريبين من زمان وأجواء توقيع المعاهدة.

نص معاهدة البقط بحسب رواية المقريزي:(25)

عهد من الأمير عبد الله بن سعد بن أبي السرح لعظيم النوبة ولجميع أهل مملكته ، عهد عقده على الكبير والصغير بين المسلمين ممن جاورهم من أهل صعيد مصر وغيرهم من المسلمين وأهل الذمة .. إنكم معاشر النوبة آمنون بأمان الله وأمان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ألا نحاربكم ولا ننصب لكم حرباً ، وأن لا نغزوكم ما أقمتم على الشرائط التي بيننا وبينكم ، على أن تدخلوا بلدنا مجتازين غير مقيمين فيه ، وعليكم حفظ من نزل بلادكم أو بطرفه من مسلم ، أو معاهد حتى يخرج عنكم ، وأن عليكم رد كل آبق خرج إليكم من المسلمين حتى تردوه إلى أرض الإسلام ولا تستميلوا عليه ولا تمنعوا منه.

وعليكم حفظ المسجد الذي ابتناه المسلمون بفناء مدينتكم ولا تمنعوا منه مصلي ولا تعرضوا لمسلم قصده وجاور فيه إلى أن ينصرف عنه وعليكم كنسه وإسراجه وتكرمته.

وليس على مسلم دفع عدو عرض لكم ولا منعه عنكم من حد أرض علوة إلى أرض أسوان.

فإن أنتم قتلتم مسلماً أو معاهداً أو عرضتم للمسجد الذي ابتناه المسلمون بفناء مدينتكم بهدم ، أو منعتم شيئاً من الثلاثمائة رأس والستين رأساً برئت منكم هذه الهدنة والأمان وعدنا نحن وأنتم على سواء حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين.

علينا بذلك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ولنا عليكم بذلك أعظم ما تدينون به من ذمة المسيح وذمة الحواريين وذمة من تعظمونه من أهل دينكم وملتكم .

الله الشاهد بيننا وبينكم على ذلك


وكتبه عمرو بن شراحيل في رمضان سنة 31هـ.

ــــــــــــــ

* عن المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ( بتصرف ).






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 05:23 PM   رقم المشاركة : 2
عصام زبير
.:: عضو متمـيّز ::.
 
الصورة الرمزية عصام زبير





عصام زبير غير متواجد حالياً

افتراضي

الاخ ابواحمد
مرور وسلام
الاخوة احمد عباس وحمد من المهتمين بموضوع النوبة
نحـــــــنا اهتماماتنا كورة وكيفية مجاراه غلاء معيشة
هنا وهنـــــــــــاك.
كن بخير







    رد مع اقتباس
قديم 07-27-2010, 11:19 AM   رقم المشاركة : 3
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام زبير مشاهدة المشاركة
الاخ ابواحمد
مرور وسلام
الاخوة احمد عباس وحمد من المهتمين بموضوع النوبة
نحـــــــنا اهتماماتنا كورة وكيفية مجاراه غلاء معيشة
هنا وهنـــــــــــاك.
كن بخير
شكرا الاخ ابو محمد
والدعوة عامة للجميع وخاصة للأخوين احمد وحمد.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 07-27-2010, 08:41 PM   رقم المشاركة : 4
ahmed abbas
عضو جديد





ahmed abbas غير متواجد حالياً

افتراضي

استاذنا ابوأحمد
السلام عليم وحمة منه وبركاته
شكلك طعمت بالبووورص عشان تجيبنا واذا لحقتها بجنى الكور كمان بتجيب حمد وتلول ومصطفى جعفر جارين.
عموما عزيزى ابواحمد العرب دخلوا مناطق النوبة ,لا نشك فى ذلك وتاثرنا كثير بثقافتهم كما تاثرنا قبلهم بالثقافة البيزنطية والاشورية والاغريقية والابطية ,لاجدال فى ذلك , اما ان نقول ان العرب دخلوا بلاد النوبة لنشر الاسلام هذا ما سنختلف معك فية كثير ومرحبا بنقاش موضوعى هادى دون عصبية .
الاعتدال اخى ابواحمد يتطلب الاطلاع عن وحهة النظر الاخرى واعنى هنا عدم الاعتماد الكلى عن المصادر العربية.







    رد مع اقتباس
قديم 07-28-2010, 01:29 PM   رقم المشاركة : 5
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmed abbas مشاهدة المشاركة
استاذنا ابوأحمد
السلام عليم وحمة منه وبركاته
شكلك طعمت بالبووورص عشان تجيبنا واذا لحقتها بجنى الكور كمان بتجيب حمد وتلول ومصطفى جعفر جارين.
عموما عزيزى ابواحمد العرب دخلوا مناطق النوبة ,لا نشك فى ذلك وتاثرنا كثير بثقافتهم كما تاثرنا قبلهم بالثقافة البيزنطية والاشورية والاغريقية والابطية ,لاجدال فى ذلك , اما ان نقول ان العرب دخلوا بلاد النوبة لنشر الاسلام هذا ما سنختلف معك فية كثير ومرحبا بنقاش موضوعى هادى دون عصبية .
الاعتدال اخى ابواحمد يتطلب الاطلاع عن وحهة النظر الاخرى واعنى هنا عدم الاعتماد الكلى عن المصادر العربية.
إبن خالي العزيز
الدكتور احمد
لك ان تختلف وان تقول ما تشاء فالساحة لك ولما تراه
ولنا ان نطالبك بالدليل ، كما لك ان تطالبنا به
وابشر بطول النفس وسعة الصدر فأكتب ما تشاء
جميل ان تعود للكتابة وجميل الحوار الموضوعي والتأريخ والتأصيل للمنطقة
والأجمل من كل ذلك ان تقودنا هذه الحوارات الي البحث والإطلاع والتنقيب فتلك محمدة في حد ذاتها
ولنا لقاء باذن الله






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 07-28-2010, 06:56 PM   رقم المشاركة : 6
ahmed abbas
عضو جديد





ahmed abbas غير متواجد حالياً

افتراضي

الاخ ابواحمد
السلام عليكم
اولا اننى اتاسف جدا على قرائتنا لتاريخنا من خلال تاريخ غيرنا. العرب اخى محمد غزوهم لبلاد النوبة لم يكن لنشر الاسلام وانما كان لبسط نفوذهم السياسى والاقتصادى,ويمكن ان تستدل على هذا من خلال بنود اتفاقية البقد حيث هنالك من البنود والالتزامات للعرب تنافى تعاليم الاسلام ,فمثلا اورد المسعودى فى مروج الذهب عن ابى خليفة حمد بن هشام البحترى ان من ضمن الذى صولح عليه النوبيين الف اقتيز من الخمر (ما نبيذ)وان تقرع اجراس الكنائس التى اغلقت فى مصر منذ دخول الاسلام فيها عام 31 ه اذا اتى ملك النوبة حاجا الى بيت المقدس.
ثم اخى ابواحمد اليس من المروض شرعا ان تذهبا لاموال التى يقتنمها المسلمون الى بيت المال ؟انظر الى نصوص الاتفاقية تجد ان هذه الاموال وزعت على وجها العرب وليست لخدمة المسلمون (365 عبدا لامام المسلمين 40 عبدا لوالى مصر 20 عبدا لامير اسوان 5 عبيد لحاكم اسوان و12 عبدا للشهود الذين يحضرون التسليم (مصيبة والله).
السلام
كدى برجعليك الكلام كتير لسة







    رد مع اقتباس
قديم 07-28-2010, 10:14 PM   رقم المشاركة : 7
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmed abbas مشاهدة المشاركة
الاخ ابواحمد
السلام عليكم
اولا اننى اتاسف جدا على قرائتنا لتاريخنا من خلال تاريخ غيرنا. العرب اخى محمد غزوهم لبلاد النوبة لم يكن لنشر الاسلام وانما كان لبسط نفوذهم السياسى والاقتصادى,ويمكن ان تستدل على هذا من خلال بنود اتفاقية البقد حيث هنالك من البنود والالتزامات للعرب تنافى تعاليم الاسلام ,فمثلا اورد المسعودى فى مروج الذهب عن ابى خليفة حمد بن هشام البحترى ان من ضمن الذى صولح عليه النوبيين الف اقتيز من الخمر (ما نبيذ)وان تقرع اجراس الكنائس التى اغلقت فى مصر منذ دخول الاسلام فيها عام 31 ه اذا اتى ملك النوبة حاجا الى بيت المقدس.
ثم اخى ابواحمد اليس من المروض شرعا ان تذهبا لاموال التى يقتنمها المسلمون الى بيت المال ؟انظر الى نصوص الاتفاقية تجد ان هذه الاموال وزعت على وجها العرب وليست لخدمة المسلمون (365 عبدا لامام المسلمين 40 عبدا لوالى مصر 20 عبدا لامير اسوان 5 عبيد لحاكم اسوان و12 عبدا للشهود الذين يحضرون التسليم (مصيبة والله).
السلام
كدى برجعليك الكلام كتير لسة
شكر احمد اخي الدكتور احمد
اخالفك كثيرا فيما ذهبت إليه
مسالة الخمر هذه تحتاج الى تحرير ويجب ان نرجع لكل المصادر التى ذكرت ذلك ونخرجها تخريجا دقيقا فهذه الرواية ضعيفة متنا وضعيف المتن من متروكات الرواية كما هو معلوم في اصول الفقه وعلم مصطلح الحديث وتخريجه.
العرب كانوا قبل الإسلام امة جاهلة فاشلة في كل المجالات وبرعوا في الشعر ووصف النساء والخمر وحربهم لبعضهم البعض ولو من اجل ناقة عجفاء ولم يتجرأوا في تاريخهم لغزو اي امة ممن جاورهم بل كانوا دائما يستجيرون بغيرهم على بعضهم.
ولما أعزهم الله بالإسلام غزوا الشرق والغرب فاتحين ناشرين لدين الله ،اي كانت شوكتهم وتطلعهم لبلاد الغير إبان الحكم الإسلامي فقط. .
ثم آل حال العرب مرة أخري الى ضعف وإنزووا الي بلادهم بل احتلت منهم بلادهم ايضا نحن اليوم نفقد فلسطين تحت إحتلال اليهود ونفقد الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران ، وتم طردنا من الأندلس بل وتمددت اسبانيا لتحتل بعض جزر المغرب ، والسودان يتفتت الى دويلات وهكذا صار العرب بلا إسلام في ذيل الأمم.
لذا ما زلت اكرر ان العرب الذين اتونا لم يكن لهم حافز سوى الدعوة ولما تركوها تلاشوا وذبلوا.
فماضى العرب قبل الدولة الإسلامية وحاضرنا يدل بوضوح تام على ضعفنا وخنوعنا وإلا فبم تفسر سيطرة حفنة من اليهود اليوم على الشرق الأوسط بأكمله.
والأهم من ذلك أخي احمد ان الذي ارسل الجيوش لفتح بلاد النوبة هم صحابة رسول الله عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضى الله عنهم ولا اظنك تخالفني الإعتقاد بسلامة مقصدهم وان هدفهم الآخرة ولم يكونوا يهدفون لدنيا النوبة مع العلم بأن بلاد النوبة كانت من افقر البلاد والي يومنا.
فقعيدتنا في الصحابة اولا ، ثم ماضى وحاضر العرب الهزيل يؤكد ان العرب لم يكونوا يطمعون في بلاد الغير لا زهدا ولكن لضعف لزمنا دون إسلام وخلافة.
لتحرير الحوار اطالبك بالمصدر الأصلى الذى ذكر الخمر ودعنا نخرج الرواية ونراجعها من المخطوطات الاصلية ولا اعتقد ان ذلك سيعوزنا في السعودية.
نواصل .






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

آخر تعديل محمد الزبير يوم 07-28-2010 في 10:20 PM.
    رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010, 09:00 AM   رقم المشاركة : 8
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

نواصل في نقل ما جاء في بحث الأخ الدكتور ربيع:

ثانياً: الآثار الحضارية والثقافية للمعاهدة

ظل سجل الثقافة النوبية حتى مرحلة ما قبل توقيع معاهدة البقط يتأرجح في تفاعل بين ثقافتي الزنوج والحاميين من جهة ، وما طرأ عليها من مؤثرات خارجية على رأسها الأثر المصري من جهة أخرى. فقد كان للحضارات المصرية التي قامت على حوض النيل الشمالي أثر كبير على الشعوب التي سكنت من حولها بوجه عام ، وعلى بلاد النوبة على وجه الخصوص ، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في مقدمات هذه الدراسة ، حيث أدت تلك العلاقة إلى تسرب الأفكار ، والمعتقدات ، والطقوس ، والعادات ، والتقاليد كنتاج طبيعي أو حتمي للصلات الفكرية والتجارية التي كانت قائمة بين البلدين ، فكان قدماء المصريين يعتبرون ديار جيرانهم إلى الجنوب بمثابة مصدر هام للمنتجات الإفريقية ومدخلاً رئيسياً لها ، فتوغلت القوافل التجارية منذ الدولة المصرية القديمة محملة بأدوات الزينة والحلي والأسلحة ، وكانت تعود بالذهب ، والزمرد ، والرقيق ، والأبنوس ، والعاج ، وبازدهار هذه العلائق التجارية توغل التجار جنوباً ، وأثروا تأثيراً حضارياً كبيراً ، مما جعل بعض المؤرخين يذهبون إلى أن هذه الأجزاء من النوبة خضعت لفترات طويلة للاحتلال المصري المباشر ، وقد تجلى ذلك في كثير من مظاهر الحياة النوبية في جانبها الثقافي والحضاري ، مما لا تزال مشاهده وآثاره باقية في أشكال الأواني الفخارية ، ومدافن الموتى ، وطريقة الدفن ، وبناء قصور الملوك ، إضافة إلى انتشار المعابد المصرية والرسومات الهيروغلوفية ، وتفشي عبادة الآلهة المصرية جنباً إلى جنب ، مع بعض الآلهة الوطنية المحلية ، كما بقيت الأهرامات ، وطريقة دفن النوبيين لموتاهم في البركل ، ومروي ، وكبوشية ( 26 ) ، خير شاهد على ذلك الأثر الثقافي المصري القديم ( 27 ) وما أن ازدهرت الديانة النصرانية في العهد النصراني في بلاد النوبة ، حتى صبغت البلاد بكثير من مظاهر ثقافتها ، وتمثل ذلك في تحويل المعابد القديمة إلى كنائس ، وتم تشييد الكاتدرائيات التي ملئت بالزخارف والنقوش ، وبعض المشاهد من الإنجيل وصور القديسين ( 28 ) ، وظهر الأثر البيزنطي في التحف الفنية التي عثر عليها في كنيسة فرس ، إضافة لقطع الفخار وصور الحيوانات التي ظلت تمثل تقليداً وطنياً كان منتشراً في مملكة علوة ( 29 ) ، كذلك يلاحظ الأثر النصراني القبطي في استخدام اللغة القبطية في أداء الطقوس الدينية الكنسية ، وقد ترجمت فيما بعد إلى اللغة النوبية ( 30 ) ، وكان كل ذلك بسبب هيمنة الكنيسة المصرية على الكنيسة النوبية ، بل أضحت الكنيسة المصرية هي التي تقوم بتعيين وإرسال الأساقفة للكنيسة النوبية ( 31 ) ، ومع ذلك بقيت بعض العادات ، والتقاليد النوبية الوثنية سائدة في المجتمع النوبي (32) ، ومما يؤكد ما وردت الإشارة إليه سابقاً من أن العقيدة النصرانية لم تتفاعل مع مشاعر الجماهير ، بل إنها فرضت على الناس فرضاً ، إلى أن ذلك لا يمنع من القول : إن النصرانية قد ساهمت في تعديل ، وتهذيب كثير من هذه العادات والتقاليد الوثنية النوبية ، وبسطت بعض مفرداتها اللغوية والثقافية في البلاد ، وعاشت جنباً إلى جنب في المجتمع النوبي مع المورثات الثقافية الوثنية ، حتى تمكن الإسلام في البلاد.

أما بعد توقيع معاهدة البقط فقد حدثت الكثير من المؤثرات والمتغيرات التي كان من أهم نتائجها تحول مسار البلاد من النصرانية إلى الإسلام ، ولعله من المهم أن نشير إلى أن ذلك التحول لم يتم سريعاً ولم يشمل بسطاً حاسماً لتعاليم الإسلام . وإنما حدث ذلك انسيابياً متدرجاً اصطحب معه انتشار عدد من الظواهر التي من أهمها:

من المهم جداً أن يدرك دارسوا حركة مسار الدعوة الإسلامية إن انتشار الإسلام يعني حقيقة انتشاراً لظواهر ثلاث متلازمة هي:

1- انتشار تعاليم الإسلام والشريعة الإسلامية بمعانيها الواسعة.

2- انتشار الثقافة العربية الإسلامية.

3- انتشار اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم ، والعبادة ، والخطاب الإسلامي.

(( ولا يفهم من ذكر هذه الظواهر على هذه الصورة أن كل ظاهرة منها كانت منفصلة عن الأخرى تماماً ، إنما كانت مختلطة متشابكة تسير جنباً إلى جنب ، وتتفاعل كلها في وقت واحد وتخضع لمؤثرات تكاد أن تكون واحدة )) (33).

وقد خضعت الثقافة الإسلامية وانتشارها لذات الظروف التي خضعت لها الحضارة الإسلامية ومرت بالتطورات نفسها التي مرت بها الحضارة الإسلامية.

فقد جابهت الثقافة الإسلامية في إفريقيا المشكلة نفسها العامة التي جابهتها الثقافة الإسلامية في العصور الوسطى ، وهي مشكلة أو ظاهرة الالتقاء الثقافي ، بل هي المشكلة نفسها التي تواجهها الحضارات الإنسانية عموماً حين تلتقي وتختلط ، وتتبادل التأثيرات ، فمثلاً في مصر التقت الثقافة الإسلامية الوافدة بثقافات إغريقية مصطبغة بصبغة الحضارة المصرية القديمة (34) ، هذا الالتقاء أظهر طرازاً من الحضارة الإسلامية متأثراً في طابعه العام ببعض هذه الثقافات ، أي أن ذلك يعني (( أن الإسلام أخذ وأعطى ، ومن هذا الأخذ والعطاء ظهرت الحضارة الإسلامية في مصر )). (35)
وقد ورد فيما سبق أن النوبة قد وقعت مع المسلمين ( عهد البقط ) بشرائطه تلك ، وظل ذلك العهد يمثل نوعاً من الاتصال الدائم بين المسلمين والنوبة مدة ستة قرون ونيف ، وتسربت خلالها المؤثرات الإسلامية مع القبائل العربية التي بدأت تتغلغل هناك مند القرن الثاني للهجرة ، على الرغم من أن المعاهدة كانت تعطيها حق الدخول في النوبة مجتازة لا مقيمة ، إلا أن هذه القبائل تقدمت في هجرتها وتوغلت جنوباً ، واستقرت قطاعات عريضة منها في شرق ووسط وغرب السودان ، حتى وصل هذا الوجود إلى الحبشة ودارفور في أواخر القرن السادس الهجري (36).
وخلاصة الأمر أن الوجود العربي الإسلامي في بلاد النوبة لم يظل حبيس المناطق الشمالية ، بل ظل يمتد على الدوام ، ويتوسع جنوباً مع كل ركب نازح ، أو هجرة لقبيلة ، أو جماعة من المسلمين تدفعهم إلى ذلك دواعي نشر العقيدة الإسلامية ، وبسط دعوتها ، إضافة ، إضافة إلى دوافع أخرى أمنية وسياسية واقتصادية, وانفتحوا على السكان الوطنيين من نوبيين ، وبجة ، وزنج ، وغيرهم ، فصاهروهم وأحدثوا مؤثرات كبرى في حياة النوبيين ، بما حملوه معهم من دعوة ، وثقافة ، ولغة ، ونظام حياة ، وقد قويت شوكتهم ، وأصبحوا مستظهرين على جميع من جاورهم هناك من النوبة والبجة إلى سنة أربع ومائتين (37)







التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010, 05:43 PM   رقم المشاركة : 9
حمد فتح الرحمن
.:: عضـو نشـط ::.
 
الصورة الرمزية حمد فتح الرحمن





حمد فتح الرحمن غير متواجد حالياً

افتراضي

العزيز ابو احمد
سلام الله عليكم و رحمته

بالمناسبة بلاد النوبة ابدا ما كانت فقيرة بالعكس كانت من اغنى البلاد بالذهب ، و انت كمتحدث طلق للنوبية لا يغيب عليك معنى اسم بلاد النوبة الذي مشتق من كلمة نوبري اي الذهب ، و كانت اكبر مصدري الذهب ، سواء كان خاما او مشغولات ذهبية بالاضافة للعاج و الرقيق و غيرها من السلع المتداولة في تلك الفترة .
و ايضا هناك دليل اخر على ثراء دنقلا عاصمة النوبة ورد في وصف الرحالة بن سليم الاسواني في قوله :

اقتباس:
ثم سقد بقل وهى ناحية ضيقة شبيهة بأول بلادهم إلا أن فيها جزائر حسانا وفيها دون المرحلتين نحو ثلاثين قرية بالأبنية الحسان والكنائس والأديار والنخل الكثير والكروم والبساتين والزرع ومروج كبار فيها صهب مؤبلة للنتاج وكبيرهم يكثر الدخول اليها لأن طرفها القبلي يحاذي دنقلة مدينتهم ومن مدينة دنقلة دار المملكة الى أسوان خمسون مرحلة وذكر صفتها ثم قال انهم يسقفون مجالسهم بخشب السنط وبخشب الساج الذى يأتي به النيل فى وقت الزيادة سقالات منحوتة لا يدرى من أين تأتى ولقد رأيت على بعضها علامة غريبة ومسافة ما بين دنقلة الى أوّل بلد علوة أكثر مما بينها وبين أسوان وفى ذلك من القرى والضياع والجزائر والمواشى والنخل والشجر والمقل والزرع والكرم أضعاف ما فى الجانب الذى يلي أرض الإسلام وفى هذه الأماكن جزائر عظام مسيرة أيام فيها الجبال والوحش والسباع ومغاوز يخاف فيها العطش والنيل يتعطف من هذه النواحي الى مطلع الشمس والى مغربها مسيرة أيام حتى يصير المصعد كالمنحدر وهى الناحية التى تبلغ العطوف من النيل الى المعدن المعروف بالشلة وهو بلد يعرف بشنقير ومنه خرج العمري وتغلب فى هذه الناحية الى أن كان من أمره ما كان وفرس البحر يكثر فى هذه المواضع ومن هذا الموضع طرق الى سواكن وباضع ودهلك وجزائر البحر ومنها عبر من نجا من بني أمية عند هربهم الى النوبة وفيها خلق من ... يعرفون بالزنافج انتقلوا الى النوبة قديما وقطنوا هناك وهم على حدتهم فى الرعي واللغة لا يخالطون النوبة ولايسكنون قراهم وعليهم وال من قبل النوبة.
و حسب وصف بن سليم اعلاه فان هذه المنطقة هي شمال دنقلا و لا استبعد ان تكون المناطق الموصوفة هي مناطق جرف الملك بشرق القولد .
لذلك فان القول بفقر بلاد النوبة في ذلك الوقت غير صحيح و مجرد تبرير من كتاب التاريخ العرب لفشلهم في غزو بلاد النوبة و تسجيل اول هزيمة لهم في التاريخ بعد الفتوحات الكبيرة و الواسعة التي حققتها جيوشهم ، فكيف لممالك فقيرة ان تبني جيشا بالقوة التي تجعلهم يجابهون اعظم الامبراطوريات عبر العصور ابتدأ من الاشوريين في عهد بعانخي و تهارقا مرورا بالرومان الذين سادوا الارض في زمنهم و ذلك في عهد الكنداكة اماني ريدس التي هزمت الجيش الروماني في معركة شهيرة كانت هي القائد لجيوش النوبة ، و كذلك فشل البيزنطيون ابان عظمتهم في احتلال بلاد النوبة و ضمها لسلطانهم ، و استمرت قوة هذه الممالك و استطاعت الوقوف في وجهه المد العسكري العربي الاسلامي ، و لا يغيب عن بالك بان بلاد النوبة هي من البلاد القليلة جدا التي دخلها الاسلام سلما و قناعة لا حربا و خوفا من الجزية ، و كذلك من قبل الاسلام دخلتها المسيحية تبشيرا و اقتناعا لا غزوا و حرب .
اما مسألة دخول العرب لبلاد النوبة من اجل الاسلام فقط فلا اعتقد بصحته ، و الدليل ستجده بحسب ما ورد في متن هذا الموضوع في المقتبس التالي :
اقتباس:
ولما فتح المسلمون مصر سنة 31 هـ واجهوا من نوبة مملكة المقرة الشمالية موقفاً عدائياً سافراً تمثل في مشاركتهم البيزنطينية في القتال ضدهم (5) ، كما تمثل في شنهم غارات متتالية على حدود مصر ، الأمر الذي هدد الأمن هناك (6) مما حدا بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه أن يأمر واليه عمرو بن العاص بوضع حد لهذا الخطر النوبي (7) فوجه عمرو بن العاص عدداً من الحملات واجهها النوبيون بعنف وصلابة شديدة وهي نفس الصلابة التي واجه بها النوبيون من قبل الحملات الإغريقية البطلمية والرومانية على بلادهم ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن النوبيون ظلوا ينظرون إلى مصر على اعتبار أنها تمثل مصدراً مهماً من مصادر غذائهم وثرواتهم وتجارتهم بسبب طبيعة بلادهم القاسية ولضيق الرقعة الزراعية المعتمدة على مياه النيل ، وبالتالي فإن أي تهديد لمصر يعتبر تهديداً لهم ولتجارتهم ومصادر قوتهم (8) فلم يأمر الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عن – (9) وانتهت بذلك صلاته ببلاد النوبة
هذا بالنسبة للمحاولات العسكرية فقد كانت من اجل تامين الحدود الجنوبية لمصر من هجمات النوبيين ، اما الاتشار الحقيقي للاسلام في بلاد النوبة فقد تم عن طريق التجار اولا و من ثم دخل رجال الدين كشيوخ و اصحاب خلاوي لتدرس ابناء النوبة القران و مبادئ الاسلام مقابل بعض ما تجود به المزارع النوبية من خيرات ، و كانت هذه المقايضة مستمرة حتى وقت قريب .

عندي ملاحظة اخرى على المقال المنقول و هي تأثر الكاتب بمقولات علماء الاثار الغربيين الذين نقبوا مبكرا في اثار النوبة و نسبوا ما عثروا عليه من دلائل حضارية الي تاثر النوبيين بالثقافة المصرية و العكس هو الصحيح حيث ان المصريين هم من تأثر بالثقافات و الديانات الكوشية القديمة و ليس العكس






    رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010, 08:00 PM   رقم المشاركة : 10
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد فتح الرحمن مشاهدة المشاركة
العزيز ابو احمد
سلام الله عليكم و رحمته

بالمناسبة بلاد النوبة ابدا ما كانت فقيرة بالعكس كانت من اغنى البلاد بالذهب ، و انت كمتحدث طلق للنوبية لا يغيب عليك معنى اسم بلاد النوبة الذي مشتق من كلمة نوبري اي الذهب ، و كانت اكبر مصدري الذهب ، سواء كان خاما او مشغولات ذهبية بالاضافة للعاج و الرقيق و غيرها من السلع المتداولة في تلك الفترة .
و ايضا هناك دليل اخر على ثراء دنقلا عاصمة النوبة ورد في وصف الرحالة بن سليم الاسواني في قوله :
و حسب وصف بن سليم اعلاه فان هذه المنطقة هي شمال دنقلا و لا استبعد ان تكون المناطق الموصوفة هي مناطق جرف الملك بشرق القولد .
لذلك فان القول بفقر بلاد النوبة في ذلك الوقت غير صحيح و مجرد تبرير من كتاب التاريخ العرب لفشلهم في غزو بلاد النوبة و تسجيل اول هزيمة لهم في التاريخ بعد الفتوحات الكبيرة و الواسعة التي حققتها جيوشهم ، فكيف لممالك فقيرة ان تبني جيشا بالقوة التي تجعلهم يجابهون اعظم الامبراطوريات عبر العصور ابتدأ من الاشوريين في عهد بعانخي و تهارقا مرورا بالرومان الذين سادوا الارض في زمنهم و ذلك في عهد الكنداكة اماني ريدس التي هزمت الجيش الروماني في معركة شهيرة كانت هي القائد لجيوش النوبة ، و كذلك فشل البيزنطيون ابان عظمتهم في احتلال بلاد النوبة و ضمها لسلطانهم ، و استمرت قوة هذه الممالك و استطاعت الوقوف في وجهه المد العسكري العربي الاسلامي ، و لا يغيب عن بالك بان بلاد النوبة هي من البلاد القليلة جدا التي دخلها الاسلام سلما و قناعة لا حربا و خوفا من الجزية ، و كذلك من قبل الاسلام دخلتها المسيحية تبشيرا و اقتناعا لا غزوا و حرب .
اما مسألة دخول العرب لبلاد النوبة من اجل الاسلام فقط فلا اعتقد بصحته ، و الدليل ستجده بحسب ما ورد في متن هذا الموضوع في المقتبس التالي :

هذا بالنسبة للمحاولات العسكرية فقد كانت من اجل تامين الحدود الجنوبية لمصر من هجمات النوبيين ، اما الاتشار الحقيقي للاسلام في بلاد النوبة فقد تم عن طريق التجار اولا و من ثم دخل رجال الدين كشيوخ و اصحاب خلاوي لتدرس ابناء النوبة القران و مبادئ الاسلام مقابل بعض ما تجود به المزارع النوبية من خيرات ، و كانت هذه المقايضة مستمرة حتى وقت قريب .

عندي ملاحظة اخرى على المقال المنقول و هي تأثر الكاتب بمقولات علماء الاثار الغربيين الذين نقبوا مبكرا في اثار النوبة و نسبوا ما عثروا عليه من دلائل حضارية الي تاثر النوبيين بالثقافة المصرية و العكس هو الصحيح حيث ان المصريين هم من تأثر بالثقافات و الديانات الكوشية القديمة و ليس العكس

شكرا لك استاذنا حمد
وكما تفضل الدكتور احمد فقد قبض الشرك وبدون بورص (بكسر الراء)
الحوار معكم مفيد ويقودني للتنقيب والبحث
اتفق معك في ان بلاد النوية كانت ثرية بما ذكرت وكانت محاولة مني لإستدراجك بالإستفزاز عملا بنصيحة اخي د.احمد
اذا وحسب استدلالك من النص المنقول فنحن الذين بدأوا المسلمين بالعداء وهددنا حدود مصر الجنوبية.
اقول نحن من ناحية إنتمائي المزدوج.
أما الذي اقف معه وأؤيده فهو موقف الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه بوضع حد لخطر دولة النوبة المسيحية وتهديدهم الأمني لجنوب مصر المسلمة ، ربما اقول ذلك لكوني مسلم الآن .
ولكن الأهم من ذلك ألا نغتر بصلابة أجدادنا في وجه الحق ، فهم بدأوا العداء والحرب من باب ومن باب آخر الطرف الثاني هو جيش خليفة رسول الله، فليس لي ان اقف في وجهه بل ابارك ذاك الجيش وافتح له حصون النوبة لينشروا نور الإسلام.
اما قولك:
فان القول بفقر بلاد النوبة في ذلك الوقت غير صحيح و مجرد تبرير من كتاب التاريخ العرب لفشلهم في غزو بلاد النوبة و تسجيل اول هزيمة لهم في التاريخ بعد الفتوحات الكبيرة و الواسعة التي حققتها جيوشهم
(لفشلهم في غزو بلاد النوبة و تسجيل اول هزيمة لهم في التاريخ بعد الفتوحات الكبيرة و الواسعة التي حققتها جيوشهم ) فهذا في رايي مكان نظر لأننا نتحدث عن العرب الصحابة وعن جيوش جهزها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه لغزو الروم والفرس ومن بعده صحابته الكرام .ربما يختلف الوضع لو عايشنا ذلك العهد ولم نكن مسلمين ، ولكن ونحن مسلمون لا يجوز لنا ولاية أجدادنا المسيحيين على أجدادنا العرب وهذا موقف شرعى محسوم.
ونحن ومن باب إنتمائنا الإسلامي اليوم وما يمليه علينا ديننا من الولاء والبراء أحق ان نكون مع جيش العرب ،
وأنا شخصيا لا املك سوي الدعاء لتلك الجيوش بالقبول بالرغم من إنتمائي النوبي عربي ،ولكن ولائي للصحابة يعلو على إنتمائي النوبي.
المهم في الأمر ان نواصل الحوار والبحث والتنقيب وارى ان نبحث عن كتاب المقريزي نفسه للوقوف على كامل التاريخ.
وايضا اسأل عن مصادر نوبية ارخت لتك الفترة ان وجدت.
ولا اعتقد انكما تخالفاني في الفخر بانتمائنا للإسلام ،وأنا شخصيا لا اعير اي اهتمام لصلابة النوبة ، ولا عاداتها وارى ان ارض النوبة الآن غير مؤهلة لأي دور حضاري فهي صحراء طاردة يعمل أغلبنا خارج حدودها وليس بها ذهب ولا عاج ولا رقيق مع تحفظي على إعتبار البشر سلعة.
الأهم عندي كثيرا إنتمائي العربي والذي اعتز به أكثر من إنتمائي النوبي (طبعا حمد واحمد دي ما عاجباكم)
والخلاصة التى أعجبتي كثيرا هي إثبات القول بأن النوبة هم الذين بدأوا العدوان فلماذا نتباكى عليهم
أليس من حق العرب الدفاع عن ارض مصر المسلمة من تعدي النوبة ؟؟؟؟؟؟؟
ارى ان نواصل الحوار والتنقيب اكثر ولو وجدنا مصادر نوبية ربما تخدم البحث ايضا.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

آخر تعديل محمد الزبير يوم 08-03-2010 في 03:07 PM.
    رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 03:16 PM   رقم المشاركة : 11
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي


الكاتب ملحد متطرف في عداء الإسلام والعروبة
من قلم : باهي صالح
لو لم يغزو عمرو بن العاص مصر و يقتل من أهلها و يغنم من أملاكها و يسبي من نساءها، و لو لم تجتاح جيوش عقبة بن نافع بلاد البربر و يُسلم الخلائق هناك بقوّة السّيف و سلطان الغلبة، هل كانت أرض الكنانة مهد و موطن الحضارة الفرعونيّة العظيمة...هل كان حالها سيكون أفضل أم أسوأ....؟!!
و كيف كان سيكون حال أهل البربر أو الشّمال الإفريقي لو لم يصلهم الغزاة الفاتحين و جيوش عقبة بن نافع...؟!
أو تظنّ أخي القارئ أنّ الغزاة الفاتحين من بني يعرب و سكّان الصّحراء جاءوا إلى بلداننا مثلا و هم يحملون أكاليل الغار و باقات الورد...أو تظنّهم جاءونا ضيوفا كراما فضيّفناهم و أكرمناهم و اُعجبنا بنبلهم و أخلاقهم فدخلنا في دينهم أفواجا أفواجا...؟!
فماذا تعني كلمة الغزو غير الغزو...؟!
الغزو تعني الحرب...تعني قتال...تعني قاتل و مقتول...تعني أيضا منتصر و مهزوم و تعني لزوما قتلى و ثكالى و أيتام ثمّ تعني بالضّرورة غنائم عينيّة و حتّى بشريّة...!
أجدادنا المصريين و البربر تمّ غزوهم من طرف جيوش العرب المسلمين بقيادة عمرو بن العاص و عقبة بن نافع...جيوش بلاد الرّمال تجتاح بلداننا في ذلك الوقت تحت راية الإسلام.. باسم الدّين سلبوا و نهبوا و غنِموا...باسم الإسلام استباحوا أراضينا و انتهكوا أعراضنا و داسوا كرامتنا...باسم نشر الدّعوة أفسدوا حرثنا و زرعنا...باسم اللّه و نبيّ الرّحمة قتلوا رجالنا و آباءنا و أجدادنا و يتّموا صغارنا...باسم الإسلام أخذوا نساءنا و بناتنا و فتياتنا سبايا و إيماءً و مملوكات و وزّعوهنّ بين مجاهديهم من أعراب و أجلاف الصّحراء ليتسرّوا و يستمتعوا بهنّ جنسيّا على سنّة اللّه و رسوله....؟!
أو ليست غزواتهم لبلداننا إلاّ تمثّلا و اقتداءا بحروب و غزوات خاتم الأنبياء و المرسلين المباركة...!






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

آخر تعديل محمد الزبير يوم 08-03-2010 في 03:26 PM.
    رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 11:55 AM   رقم المشاركة : 12
حسين بابكر محمد
.:: عضو متمـيّز ::.
 
الصورة الرمزية حسين بابكر محمد






حسين بابكر محمد غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر Yahoo إلى حسين بابكر محمد

افتراضي

السلام عليكم
ادلي بدولي والحديث ذو شجون
في موضوع تفسير معني البقط تجاهل الكاتب الجانب النوبي في تفسيره لمعني الكلمة
ويحضرني لقاء اجري مع الراحل المقيم بفروفسير عبدالله الطيب اشار فيه الي ان كلمة البقط هي في اصلها نوبي (بقت ) اي قسمة
ولعل الكلمة معلومة لكل (رطان)
اشكر الاخوة علي ذا النقاش الموضوعي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







    رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 12:42 PM   رقم المشاركة : 13
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين بابكر محمد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
ادلي بدولي والحديث ذو شجون
في موضوع تفسير معني البقط تجاهل الكاتب الجانب النوبي في تفسيره لمعني الكلمة
ويحضرني لقاء اجري مع الراحل المقيم بفروفسير عبدالله الطيب اشار فيه الي ان كلمة البقط هي في اصلها نوبي (بقت ) اي قسمة
ولعل الكلمة معلومة لكل (رطان)
اشكر الاخوة علي ذا النقاش الموضوعي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شكرا اخونا حسين وبالفعل فقد تجاهلت جل التوثيقات هذا المعنى وقد أشرت اليه في مقدمة البحث وجزاك الله خيرا وننتظر المزيد لأثارء الحوار.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 12:46 PM   رقم المشاركة : 14
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي


ثم إن المعاهدة ضمنت للمسلمين فتح بلاد النوبة للتجارة ، والسماح لتجارهم بارتياد البلاد على أن لا يقيموا فيها ، فكان التجار من أهم وسائل نشر الثقافة الإسلامية في بلاد النوبة ، وهو دور لا يستبعد أن يكون ولاة المسلمين قد توقعوه من هذه الفئة المعروفة بنشاطها في مجال نشر الدعوة ( 38) ، وعلى أثر ذلك الاتفاق توغل التجار إلى أعماق بلاد النوبة ، ومع أنهم كانوا منصرفين إلى الأعمال التجارية في المقام الأول إلا أنهم كانوا رواداً في نشر تعاليم الإسلام بين الوطنيين ، واستطاعوا بما كسبوا من معرفة لأحوال البلاد،

ونقلهم تلك المعرفة لمواطنيهم تمهيد الطريق لهجرة القبائل العربية في أعداد كبيرة (39).

كذلك من أهم وسائل انتقال الثقافة الإسلامية وانتشارها وسط النوبيين الأفراد والمجموعات التي شاركت في الحملات التي سيرها سلاطين المسلمين ، وولاتهم على النوبة عند إغارتها على جنوب مصر ، أو تراخيهم عن التزامهم بدفع ما عليهم من ( بقط ) ، حيث كانت أعظم هذه الحملات ، وأكثرها على بلاد النوبة في العهد المملوكي (40) ، وقد استغل هؤلاء الجنود فرص الأمن والحماية ، وحق التوغل التي كفلها لهم عهد البقط ، فاستقروا هناك بعد أن خلعوا عنهم صفات الجندية الرسمية ، وهو الأمر الذي طمأن النوبيين ، فزوجوهم من بناتهم ، وتوثقت الصلات بينهم فنقل إليهم هؤلاء المحاربون القدامى كثيراً من المؤثرات الثقافية الإسلامية ، وبالإضافة لهذه الجهود كانت هنالك جهود بذلها الدعاة الذين حملوا هم الدعوة ، ونقلوا كثيراً من مظاهر الثقافة الإسلامية للنوبيين ، والتاريخ ملئ بالشواهد الدالة على مدى توفيقهم في دعوتهم ، ولذلك أسباب منها حماسهم الديني ، وما اتصف به الإسلام من بساطة ، ووضوح ، إضافة إلى أنهم في كثير من الأحيان كانوا يصاهرون القبائل الوثنية فيعينهم حق الأم على توطيد مراكزهم في الأسر (41) ، وقد ساهمت كل تلك العوامل في نشر الثقافة الإسلامية وسط أهل النوبة المسلمين الذين تأثروا بها تأثيراً مباشراً ، بل تجاوز هذا التأثير الإسلامي هؤلاء المسلمين إلى غيرهم الذين بقوا على نصرانيتهم وإلى ألوثنيين منهم (42) .

وهذا لا يعنى أن الثقافة الإسلامية قضت تماماً على الموروثات الثقافية النوبية ، إذ إن ما حدث كان نوعاً من التثاقف تخلله انتقال بعض الموروثات من العادات والتقاليد بين الطرفين ولذلك نجد أن النوبة لم تتخل عن كل ما هو قديم وتليد من تراثهم ، لأن ذلك فطرة الإنسان من حيث هو كائن ،يرعى تراث الآباء والأسلاف ويفاخر بما خلفوه له ، بل وينظر إليه على أساس أنه تراث يجب حفظه ، والدفاع عن بقائه ، إضافة إلي أن الإسلام لم يطلب من الذين اعتنقوه وأقبلوا عليه التخلي عن كل موروثاتهم القديمة ما دامت لا تتعارض مع تعاليمه ، وقد أبقى الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض من عادات العرب في الجاهلية ما لم تكن مخالفة لتعاليم الإسلام – كما سبقت الإشارة إليه – بل إنه أثنى على بعض تلك الموروثات ، وأشار إلي أنه لو دعي إليها في الإسلام لاستجاب وشارك فيها ، مثل حلف الفضول الذي حضره صلى الله عليه وسلم في دار عبد الله بن جدعان بمكة المكرمة قبل مبعثه (43) ، إضافة إلى أن منهج الإسلام في التعامل مع ذلك الموروث هو العمل على تهذيبه ، وتنقيته مما يتعارض مع الدين ، وهذا ما حدث في كل المناطق التي أقبلت على الإسلام في إفريقيا ، ونشأت بذلك بيئات حضارية محلية لكل بيئة مقوماتها الخاصة ، واتجاهاتها الخاصة كذلك، ولكن تجمعها في إطار واحد صفات إسلامية مشتركة من وحدة الدين ، واللغة ، والمثل (44) ، ويمكن أن نسمي ما حدث في النوبة نوعاً من الملائمة – أو المثاقفة – كما أشرنا إلى ذلك سابقاً بين المحلي الموروث وبين الإسلامي المكتسب ، وقد تبدت بعض مظاهر تلك الثقافة الوليدة عند السلاطين والحكام في طريقة جلوس للقضاء في المظالم ، أوفي لباسهم وفي المحيطين بهم ، واستخدم بعضهم للطبول المصنوعة من القصب والقرع حيث يلاحظ ذلك كثيراً في بعض المجتمعات التي تحولت للإسلام حديثاً خصوصاً في غرب إفريقيا وغيرها (45) ، إضافة لما ذكره بعض المؤرخين الذين شهدوا تلك الممالك ، ومن وصف للقصر ولحياة السلطان ، واستخدامه لبعض المناصب والمصطلحات الإدارية ، مثل : نائب السلطان ، والفرادية الأمراء ، والتراجمة (46) ، وقد أشار بعض المؤرخين إلى تفشي هذه الظواهر نفسها عند السلاطين ، الذين ورثوا الممالك النوبية ، فيبدو الأثر الإسلامي واضحاً في عاداتهم وأخلاقهم وفي الألقاب ، والنظم والرسوم (47) .

أيضاً من مظاهر تأثرهم بالثقافة الإسلامية ما عثر عليه في منطقة مينارتي – شمال دنقلة – من كتابات عربية على شواهد بعض القبور تحمل أسماءً عربية في القرنين الثاني والثالث الهجريين (48) ، وفي منطقة كلابشة ترجع إلى سنة 317هـ/927م ( 49 ) ، كما عثر في المنطقة نفسها على مقابر نوبية عليها كتابات باللغة القبطية ، تحمل تاريخاً مزدوجاً من التقويمين ، القبطي ، والهجري ، ويبدو أنها من آثار جاليات عربية ، ثبت أنها استقرت هناك منذ القرن الثالث الهجري ( 50 ) ، بل تظهر بعدها كتابات لا تحمل سوى التاريخ الهجري وترجع إلى القرن نفسه ( 51 ) .

وإذا كان هذا الأثر الإسلامي قد تبدى فيما كتب على شواهد القبور هذه ، فإنه يتوقع أن يكون هذا الأثر قد صاحب كل المراحل التي تمر بها حالات الموت والوفاة ، بدءاً من غسل الميت وتكفينه حسب تعاليم الإسلام ، ثم الصلاة عليه في وضع خاص باتجاه القبلة .

ومن مظاهر انتشار الثقافة الإسلامية وسط النوبيين اتخاذهم للأسماء العربية ، وتسميتهم بها ، فتتحدث المصادر عن أن حاكم إقليم الجبل النوبي في تلك المبكرة كان اسمه قمر الدولة كشي ( 52 ) ، وعن بعض علماء المسلمين من النوبة ، مثل: يزيد بن أبي حبيب ، وذو النون المصري النوبي الأصل ( 53 ) ، وتحية النوبية الزاهدة ( 54 ) ، وغيرهم من النوبيين الذين تسموا بالأسماء العربية وتخلوا عن الأسماء المحلية.

كذلك من المؤثرات الثقافية التي انتقلت إلى النوبيين من المسلمين اتخاذهم الحوادث التاريخية الشهيرة مناسبات يؤرخون بها ، إذ كان العرب يؤرخون بالحوادث العظيمة في حياتهم كسيل العرم ، وبناء الكعبة ، وحرب البسوس ، ويوم حليمة وغيرها ( 55 ) ، فاتخذ النوبيون والعرب المستعربون في بلاد النوبة حوادث : كسنة البعوضة ، وسنة الفار ، وقبلة العقال ، وأصبحوا يؤرخون بها ( 56 ) .

وفي مجال العقوبات والجنايات بدأ الأثر الثقافي الإسلامي واضحاً في حياة النوبيين الذين كان من أعرافهم الاجتماعية طرد من يرتكب جريمة السرقة من القرية ( 57 ) ، إضافة إلى أن بعضهم كان في حالة طلاقه زوجته يستولي على جهازها ، ثم يحلق رأسها ، ووجود هذه الشرائع والأعراف في المجتمع النوبي يؤكد ضعف الأثر النصراني في البلاد ، إذ أنها تقاليد وأعراف محلية تتنافى حتى مع التعاليم النصرانية وبعد تمكن الإسلام وبسط تعاليمه تأثروا به وبآدابه في التعامل مع مثل هذه المواقف ، ومع الجنايات ، فتقلصت إلى حد كبير تلك العادات والثقافات الوثنية الموروثة التي ظلت سائدة تحكم الحياة الاجتماعية للنوبيين وتوجهها.

هذا ولم يقف أثر الثقافة الإسلامية على عامة النوبيين فحسب ، بل نجده قد تجاوزهم إلى ملوكهم وحكامهم الذين عرفوا الكثير عن الإسلام وأركانه ، وفرائضه ، وسنن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن سيرته صلى الله عليه وسلم ، وعن أنساب القرشيين وقرابة الصحابة ، والأسر الحاكمة بعضها من بعض ، فيتضح ذلك من نص الحوار الذي دار بين عبيد الله بن مروان بن محمد – آخر الولاة الأمويين على مصر – حين فر إلى بلاد النوبة خوفاً من العباسيين الذين أرسلوا في طلبه ، وبين ملك النوبة حين علم بقدوم عبد الله ودخوله أرض بلاده ( 58 ) ، إذ يبدو الأثر الإسلامي واضحاً في الحوار الذي جرى بين الملك النوبي وبين عبيد الله بن مروان بحسب ما ذكرته المصادر التاريخية ، حيث ابتدر الملك النوبي ابن مروان :(( كيف سلبتم ملككم ، وأنتم أقرب الناس إلى نبيكم ؟ فقال عبد الله : إن الذي سلب منا ملكنا أقرب إلى نبينا منا ( يقصد بذلك بني العباس ) ، قال له ملك النوبة: فكيف أنتم تلوذون إلى نبيكم بقرابة وأنتم تشربون ما حرم عليكم من الخمور ، وتلبسون الديباج وهو محرم عليكم ، وتركبون في سروج الذهب والفضة وهي محرمة عليكم ، ولم يفعل نبيكم شيئاً من هذا ؟ )) ( 59 ) ، بيد أن النوبيين كانوا ينظرون إلى المسلمين على أنهم أصحاب حضارة وثقافة أرقى وأسمى فما كانوا ليترددوا في الإقبال عليها والأخذ منها ، ومما يؤكد نظرتهم تلك مبادرة الملك النوبي إلى يد الأمير عبد الله وتقبيلها حين التقيا ( 60 ) ، بالرغم من أن عبد الله لم يكن رأس الدولة الإسلامية ، وإنما هو أمير من الأمراء ، أو والي من الولاة هرع إلى المنطقة يطلب الأمن والأمان.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 12:55 PM   رقم المشاركة : 15
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

الحضارة الإسلامية لم تنفك عن العربية في كل الأمصار التى دخلتها
ولعل من حسن الطالع ان نجد الكثير ممن حملوا لواء الإسلام وارتفعوا به كانوا من غير العرب ولكنهم تبنوا الحضارة العربية وتشربوا بها وارتفعوا بإسلامه ذو الثوب العربي نذكر مهنم امام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري صاحب اصح كتاب بعد القران الكريم
والإمام مسلم النيسابوري
ومحدث العصر محمد ناصر الدين الألباني
ولا ننسى إمام العربية سيبويه الفارسي الأصل.
من كان يعرف هؤلاء لو لم يتبنوا الإسلام والحضارة العربية ويرتقوا بها ؟؟؟؟؟؟
لماذا تعلم هؤلاء الجهابذة وسطروا كتبهم بالعربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حتما لعلمهم انها لغة القرآن وعلوم الشرع ولا شرع دون العربية والترجمة مرآة لعكس العربية للناطقين بغيرها.

نواصل في نشر بحث الدكتور ربيع القمر


قراءة جديدة في نصوص معاهدة البقط وآثارها الحضارية والثقافية

انتشار اللغة العربية:

لقد سبقت الإشارة إلى أن أي انتشار للدعوة الإسلامية في الحقيقة يمثل انتشاراً لثلاث ظواهر:

1- انتشاراً للعقيدة الإسلامية والشريعة.

2- انتشاراً للثقافة العربية الإسلامية.

3- انتشاراً للغة العربية، باعتبارها لغة القرآن الكريم.

وهذا لا يعني بأي حال أن كل ظاهرة من هذه الظواهر منفصلة عن الأخرى ، بل هي ظواهر متداخلة تسير جنباً إلى جنب ، وتتفاعل كلها في وقت واحد ، وتخضع لمؤثرات واحدة كذلك ( 61 ) .

وقد انتشرت اللغة العربية ، وازدهرت بعد توقيع معاهدة البقط وفتح بلاد النوبة لهجرة القبائل العربية ، ولم يحدث ذلك في يسر وسهولة ، بل صارعت كثيراً من اللغات واللهجات التي كانت سائدة في تلك المناطق ونافستها ، وخرجت من ذلك متغلبة عليها على مر الأجيال ، وعبر الحقب التاريخية المختلفة وقد ساعدت عوامل كثيرة في ذلك الانتشار أهمها الآتي:

العامل الديني: فحيثما انتشر الإسلام واستقرت قواعده انتشرت اللغة العربية ، وقد ساعد على ذلك ما أجمع عليه أغلب أئمة المسلمين من عدم جواز ترجمة القرآن الكريم ، وعدم جواز كتابته بغير العربية ، وعدم جواز القراءة بغير العربيـة في الـصلاة ( 62 ) ، : فهي لغة العبادة في الإسلام ، لذا أقبلت عليها الشعوب المختلفة التي اعتنقت الإسلام ، تحاول تعلمها ، ومعرفة ألفاظها ومعانيها ، ومعاني القرآن الكريم ، حتى تصح العبادة ، وتؤدى على الوجه الصحيح المطلوب.

وهناك عوامل لغوية أيضاً: ساهمت في انتشار العربية ، لأن انتشار الدين وحده ليس كافياً في تعليل سرعة هذا الانتشار ، إذ أن انتشار الإسلام كان أسبق من تعلم العربية بعدة قرون ، وهذا العامل هو وجه القرابة بين اللغة العربية وبين أخواتها الساميات في كثير من المظاهر الصوتية واللفظية والنحوية من جهة ، وبين اللغات السامية والحامية من جهة أخرى ، مثل ذلك التشابه بين اللغات السامية والقبطية في الضمائر ، وأسماء العدد والتثنية وقواعد الصرف ( 63 ) .

إضافة لذلك هناك العامل الحضاري: فالمعلوم أنه إذا التقت لغة ذات تراث حضاري متفوق مع أخرى حظها من التراث قليل فإن الأمر ينتهي بسيادة اللغة العريقة التراث والثقافة ، وهذا ما حدث في كثير من المناطق التي انتشر فيها الإسلام في القارة الإفريقية.

وبالنسبة لبلاد النوبة فإن ( معاهدة البقط ) قد ظلت تمثل الركن الأساس في مسار العلاقة بين البلدين ، وفي فترة سريانها تسربت المؤثرات الإسلامية في هدوء ، أدى في نهاية الأمر إلى تغيير مسارها الديني ، والسياسي والاجتماعي ، ولم يحدث ذلك التأثير إلا عبر مراحل مختلفة ، وفترات طويلة من المجاهدات والإسهامات التي قدمها المهاجرون من الدعاة والتجار والأفراد والرعاة ، وقد تبدت تلك المؤثرات في كثير من مظاهر الحياة النوبية.

أما ظاهرة انتشار اللغة العربية فقد كانت محدودة في أول الأمر، وبدأت الجماعات العربية الأولى التي استقرت في بلاد النوبة نشر الإسلام وسط النوبيين بعد أن تعلموا لغتهم، فسهلت مهمتهم بذلك ( 64 ) .

وليس معنى هذا أن اللغة العربية لم تنتشر بين النوبيين في هذه الفترة المبكرة ، ذلك أننا نجد كثيراً من الدلائل تشير إلى انتشارها في البلاد ، منها وجود كتابات في مقابر نوبية باللغة القبطية ، تحمل تاريخاً مزدوجاً للتقويمين القبطى والهجري ، ثم تظهر بعد ذلك كتابات من هذا النوع لا تحمل سوى التاريخ الهجري (65) ، ثم في مراحل متقدمة تظهر شواهد قبور مكتوبة بالخط العربي تحمل أسماء عربية ترجع إلى القرن الثالث الهجري ( 66 )

وفي هذه الفترة المبكرة ظلت اللغة العربية الفصحى لغة العبادة فقط إلى جانب اللهجة المحلية الدارجة لكل قبيلة (67) ، أما لغة الأدب والخطابة والمحادثة فكانت الدارجة وحدها ، وقد ساعد على احتجازها في هذا الجانب قلة عدد المتعلمين منهم ، واشتداد العصبية القبلية ، وصعوبة الاتصال بين الجماعات المتناثرة في أنحاء النوبة المختلفة ( 68 ) ، إضافة إلى أن اللغة النوبية كانت متمكنة في البلاد ، إذ إنها تمثل إحدى اللغات الحامية التي هاجرت إلى النوبة في فترة ترجع إلى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح ( 69 ) ، ومع تحول ملوك النوبة للنصرانية ترجمت بعض النصوص الدينية إلى اللغة النوبية ، لكنها لم تكن لغة الشعائر والطقوس ، إذ ظلت اليونانية والقبطية هما لغتا الكنيسة النوبية ( 70 ) ، لكنها لم تتمكن في نفوس النوبيين ، رغم كونها لغات حية لها آدابها وعراقتها ووسعها ، وذلك بسبب أنها بقيت كلغة للشعائر الدينية محصورة في الكنيسة ، فلم تغادرها أصلاً ، فضلاً عن عدم فهم النوبة لها وتجاوبهم معها.

ولم يعرف النوبيون الذين اعتنقوا الإسلام في هذه الفترة المبكرة أداء الشعائر الإسلامية المفروضة على الوجه التام المطلوب ، ففي الصلاة مثلاً لم يعرف قطاع كبير منهم منها إلا التهليل والتكبير ( 71 ) ، ومرد ذلك إلى قلة الفقهاء والمتعلمين ، أو المتخصصين في علوم اللغة ممن وفد إلى النوبة ، إضافة إلى أن البلاد لم تشهد حركة علمية واسعة لها نشاطها ، ولم تكن كذلك ثرية ثراء الحركات العلمية التي قامت في بقية البلدان الإسلامية الأخرى ، ولم يكن لعلمائها شهرة وصيت ، مثلما كان العلماء في تلك البلاد (72 ) .

إلا أن ذلك لم يحل دون تسرب كثير من المفردات والألفاظ العربية إلى اللغة النوبية ، حتى أضحت في فترات متقدمة تمثل 30% من مجموع ألفاظ ومفردات اللغة النوبية (73 ) ،ومع مرور الزمن ، وكثرة اختلاط العناصر العربية مع النوبيين تحولت العربية من كونها لغة عبادة وشعائر إلى أن تصبح لغة ثانية بعد اللغة العامية النوبية ، وأصبح النوبي يتحدث بها في معاملته التجارية مع التجار العرب ، والتجار الآخرين القادمين من بلاد البجة ، وعلوة وغيرها ، فأصبحت العربية بذلك لغة تخاطب بينهم ، وقاسماً مشتركاً بين النوبيين أنفسهم ، حيث يتكلم بها النوبي ، إضافة للغته المحلية (74 ) .

على أن اللغة العربية التي انتشرت في النوبة لم تكد تخلو من ظهور بعض الاختلافات الشكلية بين اللهجات العربية القبلية ، ويظهر أن هذا التعدد يعود بأصولها إلى لهجات أقدم منها عاشت في شبه الجزيرة العربية (75 ) ، بيد أن هذه الاختلافات الشكلية بين اللهجات العربية لا تعدو أن تكون تغيراً طفيفاً في النطق ، أو تغييراً لبعض الحروف والحركات بالإبدال أو الحذف ، وقد حصرها بعض الباحثين في أربعة مسائل ( 76 ):

1- تغيير نطق بعض الحروف.

2- تغيير الحركات.

3- حذف بعض الأصوات.

4- تغيير مدلول الكلمة.

إلا أن هذه الفروق لا تُمثل اختلافاً جوهرياً يحول دون قيام ثقافة ذات مضمون وجوهر واحد ، إضافة كونها فوارق لا تمثل حاجزاً لغوياً يقف حائلاً دون وحدة الثقافة ، والدليل على ذلك ما يشاهد اليوم في سودان وادي النيل ، فرغم ما بين اللهجات العامية من فوارق في النطق والحركات والأصوات ، وأحياناً تغيير مدلول الألفاظ والكلمات ، إلا أن أهل السودان تنتظمهم ثقافة واحدة ، وهي الثقافة الإسلامية العربية ( 77 ) .

هذا وقد ظلت اللغة العربية تتقدم في المنطقة تبعاً لتقدم الإسلام الذي استمر انتشاره تبعاً لتوغل القبائل العربية في بلاد النوبة ، حتى عم أجزاء كبيرة في شرقي ووسط وغربي بلاد السودان ، حيث وصل إلى بلاد الحبشة شرقاً ودارفور في غرب السودان في أواخر القرن السادس الهجري ( 78 ) ،وتمكنت اللغة العربية بذلك من إضعاف استخدام اللغات المحلية في أوساط تلك المجتمعات ( 79 ) .

إضافة إلى ذلك فقد أسهم الشيوخ من الدعاة الذين وفدوا إلى النوبة ، واستقروا في دنقلة ، وقرروا البقاء هناك – مساهمة كبيرة في نشر تعاليم الإسلام واللغة العربية بعد أن هالهم ما رأوا من جهل مستشر بتعاليم الدين والعقيدة الصحيحة ، فأخذوا يعمرون المساجد ، ونشؤون المدارس وحلق تعليم القرآن الكريم وحفظه ( 80 ) .

فكان لتلك الحركة العلمية على بساطتها ، وضعفها أثر واضح في انتشار اللغة العربية ، وذلك بإقبال الأهالي على هؤلاء الدعاة للتعلم منهم، والتتلمذ على أيديهم.

على أن اللغة العربية لم تسلم من دخول بعض المفردات النوبية عليها لكنها بقيت واضحة كألفاظ غريبة ودخيلة عليها ، ولم تؤثر في جوهرها ، وتتمثل في أسماء بعض الأدوات والصناعات التي لم يعرفها العرب في جزيرتهم ، فظلت هذه الأسماء مستعملة في اللغة العربية في معظم سودان وادي النيل.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

آخر تعديل محمد الزبير يوم 08-07-2010 في 01:10 PM.
    رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 05:38 PM   رقم المشاركة : 16
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

نواصل في نشر بحث الدكتور ربيع القمر

قراءة جديدة في نصوص معاهدة البقط وآثارها الحضارية والثقافية


ثالثاً

مساهمات النوبيون الفكرية والعلمية في الحضارة الإسلامية

وأما الاتجاه الخاص بنقل النوبيين إلى مصر وفتح الباب لهم للهجرة إلى هناك فقد كان من أغراضه جلبهم لمصر " لتربيتهم داخل المجتمع المسلم ليتشربوا عقيدته وثقافته ولغته وربما اعتنقت أعداداً كبيرة منهم الإسلام فتكون قوة للمجتمع المسلم أو يرجعون إلى ديارهم فيصبحوا دعاة بين أهليهم وهذا ما حدث بالضبط خلال القرن الإسلامي الأول (81). وأصبح هؤلاء بتكاثرهم وتعاظم أعدادهم مشاركون في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في مصر (82) .
ففي المجال السياسي نجدهم قد أدوا دوراً هاماً في هذا المضمار لا سيما منذ الفترة التي أخذت فيها الدول الإسلامية تولي مناصبها الإدارية والعسكرية للعناصر غير التي دخلت الإسلام حديثاً، إذ من المعروف أن الخليفة العباسي المعتصم ( 218- 223هـ / 833-842 م ) عمل على تدعيم سيادة العنصر التركي وبالتالي كسر شوكة بعض العناصر العربية ، ولقد انعكست هذه السياسة التي انبعثت من قلب الدولة الإسلامية على مكانتهم في مصر ، ذلك أن المعتصم كان قد أمر واليه على مصر اكيدر نصر بن عبد الله بإسقاط بعض العناصرالعربية من دواوين الدولة . وقطع العطاء عنهم وكان ذلك في شهر رجب سنة ثمانية عشر ومائتين 218 (83) ، وانتهجت الحكومات التي تعاقبت على مصر النهج نفسه والسياسة ذاتها ومن ثم كان العنصر النوبي من العناصر التي وجدت طريقها إلى الحياة السياسية والعسكرية بعد تصفية العناصر العربية في تلك المجالات ، ففي عهد الدولة الطولونية أصبح النوبيون يشكلون قوة لا يستهان بها في الجيش الطولوني ، كما زاد عددهم بصورة جعلت أحمد بن طولون يخصص لهم قطيعة من القطائع ( 84 ) ، التي كان قد أقامها لسكن العناصر المختلفة التي وردت إلى مصر ، وهناك مثلاً قطيعة لأهل النوبة كانت تعرف بهم (85) ، وفيما يبدو أن أعدادهم قد زادت في مصر ودخلت طوائف كثيرة منهم في الإسلام حتى أن أهل مصر رفعوا شكوى لأحمد بن طولون بسبب ضيق المسجد يوم الجمعة بسبب تدفق الجنود النوبيون فكان أن أمر أحمد بن طولون نتيجة لذلك ببناء مسجد جديد بجبل يشكر (86) .
وعندما قامت الدولة الإخشيدية بمصر استمر هؤلاء النوبيون يشكلون قوة هامة في جيشها ، حيث نجد أن محمد بن طفج الإخشيدي مؤسس هذه الدولة يجند عدداً كبيراً من النوبيين في جيشه ، وربما كان السبب في ذلك تدعيم مكانة هؤلاء النوبيين في تلك الدولة ما يقال أن كافور الإخشيدي – في الأصل كان من بلاد النوبة (87) ، وذلك استناداً على قصيدة للمتنبي يهجو بها كافورا وكان المتنبي قد وصف كافورا في هذه القصيدة (بالأبي) نسبة إلى الأبه وهي موضع ببلاد النوبة كما ورد (88) ، فقد جاء في تلك القصيدة قول المتنبي:

كان الأول الأبي فيهم غراب حوله رخم وبوم (89)

ومهما يكن من أمر فقد تبوأ كافور مكانة عالية في الدولة الإخشيدية وبسط سيطرته عليها وكان من الطبيعي أن يجند كافور خلال فترة حكمه كثيراً من النوبيين في الجيش ، لضمان حمايته مما قد يتهدد وضعه الأمني والسياسي ، وهؤلاء بحسب قرابته وأصوله خير من يدافع عنه ويناصره عند الحاجة إلى القتال والمدافعة ، إضافة إلى استخدامهم في ضبط نظام الدولة العام وأمنها الداخلي لما يجد عندهم من الطاعة والالتزام مما يجده عند غيرهم.
وكان للنوبة أيضاً مشاركتهم السياسية في العهد الفاطمي والعهدين الأيوبي فالمملوكي (90).
ولم يقتصر دور هذه العناصر النوبية في المجال السياسي والأمني والاقتصادي فحسب بل كان لفئات منهم مشاركات إيجابية في الحياة العربية الإسلامية في مصر (91) ، فتتحدث المصادر عن رجل نوبي يدعى صبيح بن عبد الله الخازن استطاع أن يتبوأُ مقاماً كبيراً في بلاط السلطان الإشراف خليل بن قلاوون وذلك بفضل ما كان يتمتع به ذلك الرجل النوبي من صفات خلقية حسنة – كالتدين وحب الخير ، كبر مقامه عند الإشراف ورجال بلاطه أنهم لا ينادونه قط إلا بلفظ ( يا أبي ) مما يدل على احترامهم وتقديرهم له ، وقد توفي سنة 775هـ وخلف مالاً كثيراً وكان يوصف بخير ودين (92).
كذلك عمل كثير منهم في الجوانب الإدارية والإشراف على بعض شؤون القصر كجزء من المهام الحكومية فمثلاً في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس ، تبوأ أحد النوبيين مكانة عظيمة في الدولة إذ عينه الملك الظاهر أمير جانداره (93) كما منحه الكثير من الممتلكات (94).
وعند استعراض المجال العلمي نجد أنه كان لهم دور ملحوظ – متى ما تيسرت لهم الأسباب – في ولوج هذه الحياة المزدهرة في شتى نواحيها ، شأنهم في ذلك شأن الجماعات التي وفدت إلى مصر فطاب لها المقام وشاركت في الحياة العامة وفي الأوضاع الاجتماعية بوضع خاص (95).
هذا وقد برزت بعض الشخصيات النوبية في مجالات العلوم الشرعية والفقهية ورواية الحديث النبوي مثل يزيد بن أبي حبيب ، ومنهم ممن سلك طريق الزهد والتصوف مثل ذنون المصري النوبي الأصل وتحية النوبية وغيرهم (96).
أما يزيد بن أبي حبيب ، فأبوه أبو حبيب ، واسمه سويد ، كان من النوبة الذين أسرهم المسلمون في حملتهم على النوبة سنة 31هـ / 651 م ونشأ ابنه يزيد نشأة عربية إسلامية وتفقه على يد عدد من شيوخ مصر ، ثم تخرج على يده عدد من الشيوخ ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث مات في خلافة مروان بن محمد سنة 128 هـ كان فقيه مصر ، قال الليث : هو عالمنا وسيدنا (97).
ومنهم كذلك أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم الملقب بذي النون المصري رضي الله عنه (98) ، نشأ في مصر في القرن الثاني للهجرة ، وقد حج وتلقى الموطأ عن بعض أصحاب مالك بن أنس ، ولما عاد ذو النون إلى مصر مال إلى حياة الزهد والتصوف (99). وقد أشبع في نفسه هذه النزعة عن طريق الرحلة إلى المناطق النائية في صحاري الشام والعراق والمغرب وأوطان البجة ، وتوفى بالحيرة وحمل في مركب إلى الفسطاط ودفن في مقابر أهل المعافر سنة 246هـ (100).
وفي قصة تحية النوبية ما يؤكد التحول الذي ذكرنا أنه حدث وسط النوبيين - البقط – الذي كان يؤدى إلى ولاة المسلمين في مصر حسب نصوص المعاهدة فالرواية تقول : " روى أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت المالين الصوفي يقول : دخلت على تحية زائراً فسمعتها تقول من داخل البيت وهي تناجي : يا من يحبني وأحبه ، فدخلت إليها ، وسلمت عليها وقلت : يا تحية هب أنك تحبين الله تعالى ، فمن أين تعلمين أنه يحبك ؟ فقالت : نعم إني كنت في بلد النوبة ، وأبواي كانا نصرانيين ، وكانت أمي تحملني إلى الكنيسة وتجئ بي عند الصليب وتقول : قبلي الصليب ، فإذا هممت بذلك أرى كفا تخرج فترد وجهي حتى لا أقبله ، فعلمت أن عنايته بي قديمة " (101) ، ولا يستغرب الباحث من وجود شخصيات نوبية ملتزمة بتعاليم الإسلام في هذه الفترة المبكرة لا سيما أن هناك بعض الروايات التي تشير إلى أن التدين والالتزام من صفاتهم القديمة ، فنسبوا إليهم لقمان الحكيم وبلال بن رباح مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابه (102).
وبشكل عام يمكن القول بأن نقل هؤلاء النوبيين – أو انتقالهم – إلى مصر قد حقق أغراضاً عديدة، كان من أهمها تحولهم للإسلام ، بل نبوغ بعضهم في بعض العلوم الشرعية .
هذا وقد ساهم هذا البند بشكل آخر في انتشار الإسلام والدعوة إليه ، ذلك أن إلزام النوبة بشروط المعاهدة سنوياً ظل يشكل حملاً ثقيلاً عليهم ، وظهرت محاولاتهم للتمرد من الالتزام بأداء ما عليهم من بقط (103) فتظهر الحكومة في مصر إلى تجريد حملات ضدهم يشارك فيها عدد من القبائل والأفراد آثر بعضهم البقاء هناك بعد أن تعرفوا على البيئة النوبية واستقروا فيها وخالطوا النوبيين وتزوجوا منهم ونقلوا لهم الإسلام والدماء العربية ، إضافة إلى ما حققته هذه الحملات القوية من أضعاف لقدرات النوبة العسكرية والاقتصادية والسياسية.






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 07:40 PM   رقم المشاركة : 17
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

النقل التالي من ذكريات شيوعي منسلخ وان كان مايزال ملحدا بل ومتطرفا في إلحاده ولكنه يوضح جانبا مما يتعلق بهذا البوست وهو ما يسمى بالتجمع النوبي
ظاهره محاربة التهميش والدفاع عن آثار وتراث النوبة ، اعراضه عداء العرب ، اهدافه محاربة الإسلام وأهداف الشيوعية الخفية
نترك المجال للشيوعي المنسلخ:


فيما يختص بنتقاداتي للحزب الشيوعي السوداني، فإنني أرى أن الحزب يجب أن يعيد النظر مطولاً في توجهاته وأن يلغي (الديمقراطية) من أجندته نهائياً. ففي نظري أن الحزب الشيوعي حسب غير ديمقراطي، نعم قد يكون حزباً فكرياً (قطع شك)، وقد يكون حزباً ثورياً (لا ريب) وقد يكون حزباً تقدمياً (هذا واضح) ولكنه ليس حزباً ديمقراطياً. والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة جداً من واقع التجربة التي عايشتها، ومن واقع ما يجري الآن في الأروقة الشيوعية وفي اجتماعاتها وتكاليفها التي توكلها للأعضاء. وفي الواقع فإن دكتاتورية حزب ديمقراطي أو يدعي الديمقراطية هو ما يجعل أعضائه منفصلين عنه واقعياً ومرتبطين به (عاطفياً). وهذا يظهر جلياً في شكل الإحباط الذي ما زال زملاء الحزب يعانون به، وما زالت الهوة تتسع بين القاعدة وبين السكرتارية أو المركزية. وحتى لا يكون الكلام مطلقاً على عواتقه فإنني سأستشهد بواقعة قريبة جداً حتى لا يقال بأن الذاكرة خانتني هذه المرة.

تم تكليف الفنان النوبي مكي علي إدريس بالعمل على زرع الشيوعية والشيوعيين داخل الكيان النوبي في دول المهجر وتحديداً في **********وذلك بإقامة كيان أو جسم تحت أي مسمى يراه مناسباً. فقام التجمع النوبي الذي هو عبارة عن ستار آخر للحزب الشيوعي وقام هذا الكيان باسم القضايا النوبية والعمل على رد المكتسبات ودفع التهميش عن المنطقة ووووو إلى آخره من القضايا التي تعمل على جذب الكوادر النوبية. وليست هنا القضية فهذا العمل الاستقطابي مشروع في ظل ظرف سياسي كالذي نمر به الآن لا سيما إذا عرفنا أن الحزب ينتهج دائماً في تمرير أشيائه على التخفي والتستر خلف أجسام تمتلك ( بجدارة ) الوجه الحسن. تماماً كما هو الحال في تستر الحزب وراء مسمى (الجبهة الديمقراطية) على المستوى الطلابي. وهذا يوضح لنا سبب التهميش والتغييب الذي يمارسه الحزب وأعضاءه على الديمقراطيين داخل الجبهة الديمقراطية. على كل حال، فليس هذا هو صلب الموضوع. صلب الموضوع هو أن الحزب عندما أراد إقامة هذا المشروع الضخم في نظري كلّف بعض أعضاءه بالعمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من بقية الأعضاء لمناقشة هذا الأمر وكان الاجتماع بحضور الأستاذة الفاضلة سعاد إبراهيم أحمد وعدد كبير من زملاء الحزب. الغريب في الأمر أن (الديناصورات) رفضوا تماماً مناقشة الأعضاء في مسألة قيام هذا التجمع والغرض الأساسي من قيام حيث تساءل البعض عن ضرورة قيام هذا الكيان قبل إيجاد المفهوم العام له. فتساءلوا ( هل سوف يكون العمل في هذه القضية على أساس وحدوي أم انفصالي؟ ) وعن آليات كل مفهوم، فهل نمتلك نحن – النوبيون – مقومات الدولة في حال طالبنا بالانفصال؟ وهل نمتلك نحن – النوبيون – مقومات تنموية حقيقة في حال فضلنا الوحدة؟ وفي اعتقادي أن هذا السؤال مشروع بل ومنطقي. إلاّ أن دوغمائيي الحزب رفضوا الإجابة على هذه التساؤلات وكان التركيز على حشد أكبر عدد من الزملاء لحضور هذا الاجتماع الذي ضم الأستاذ الفنان مكي علي إدريس. وفي اعتقادي أن التجمع النوبي فشل منذ قيام الفكرة وحتى الآن في أن يتقدم خطوة نحو الأمام. والغريب أن زملاء الحزب يستميتون في الدفاع عن هذه السواتر بنفي تهمة الصبغة الشيوعية عنها ولا أدري هل هذا نوع من الاستغفال أم هو نوع من (الضحك على الدقون) أم هو عدم تقييم حقيقي منهم لعقليات هذه الشرائح المستهدفة؟ لماذا لا يتسم الشيوعيون بالشجاعة الكاملة ليصرحوا أمام الملأ بأن هذا التوجه المعين هو برعاية ومباركة ودعم من الحزب الشيوعي السوداني!

نواصل







التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 08-13-2010, 05:10 PM   رقم المشاركة : 18
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

قراءة جديدة في نصوص معاهدة البقط وآثارها الحضارية والثقافية

الدكتور / ربيع محمد القمر الحاج

نتائج الدراسة

وبالتأمل والنظر في بنود هذه المعاهدة وفي تفصيلاتها وفي مسار تطبيقها وبسريانها على النحو الذي ذكرنا في ثنايا البحث يخرج الباحث بعددٍ من النقاط والملاحظات المهمة ومن ذلك ما يلي:

1/ أن المعاهدة تقف دليلاً شامخاً على روح التعايش الأثني والتسامح الديني والثقافي الذي كان سائداً بين المسلمين وبين النوبيين في ذلك الوقت ، فورد اعتراف صريح من المسلمين بالنصرانية التي كانت تدين بها الممالك النوبية حيث ورد في الصلح (( ولنا عليكم بذلك أعظم ما تدينون به من ذمة المسيح وذمة الحواريين )) بل ذهب المسلمون أكثر من ذلك حيث تم الاعتراف بكافة الأديان الأخرى إذ جاء في المعاهدة (( وديانة من تعظمونه من أهل دينكم وملتكم )) فكان أول نتاج هذا التعايش والتسامح أن ألتزم النوبيون بحفظ وحماية مسجد دنقلا الذي بنى في حاضرة العاصمة النوبية قبل توقيع المعاهدة ويرجح بعض الباحثين أن يكون قد تم بناؤه على يد التجار الذين ظلوا يمثلون دائماً طليعة حركة الدعوة والمد الإسلامي في مناطق كثيرة من القارة الإفريقية. وفي المقابل ظلت كنيسة سوبا حاضرة مملكة علوة النصرانية شامخة شاهقة حتى بعد سيادة العنصر العربي الإسلامي المنطقة دون أن تمس بسوءٍ.

2/ إن المرونة والسعة التي تميزت بها هذه المعاهدة جعلتها تمثل إطاراً جامعاً مانعاً للعلاقات بين المسلمين وبين النوبيين لمدة تزيد عن الستة قرون وذلك في الفترة من ( 31-713هـ/ 651-1323م).

3/ ويمكن القول بذلك أن المعاهدة قد عززت مبدأ عدم الاعتداء والتعدي وحفظ الأموال والأنفس والدماء (( إنكم معاشر النوبة آمنون بأمان الله ورسوله محمد النبي صلى الله عليه وسلم ألا نحاربكم وألا ننصب لكم حرباً ولا نغزوكم )) ، وبذا يمكن القول أن هذه النصوص القانونية المحكمة البليغة قد قدمت نموذجاً راقياً وحجةً قوية داحضةً تبطل دعاوي بعض المستشرقين من المؤرخين الغربيين الذين كتبوا جوانب من تاريخ السودان بانفعالٍ وعصبية واضحة تستصحب في ثناياها ما حدث في مجتمعاتهم وبلدانهم من تناقض وتنافر سجلته المصادر التاريخية وأرادوا نقلها وتسويقها لطمس الحقائق وتزوير التاريخ.

4/ إن الشروط والبنود المتعلقة بالمرور الحر للأفراد والبضائع كانت عاملاً مهماً في عملية التغير الذي حدث في مستقبل العلاقة بين الطرفين بل وفي مستقبل البلاد والمنطقة كلها.

5/ إن التغير الذي أحدثته المعاهد في جملتها لم يتم بشكل فجائي عجل تمثل في إحاطة كلية بالنظام السياسي والاجتماعي والديني النوبي ، بل انتظم في عملية تراكمية – بطيئة أدت في النهاية إلى انتقال طوعي متدرج بالمنطقة إلى الإسلام وحيث استغرق ذلك أكثر من ستة قرون هي فترة سيريان المعاهدة.

6/ إن الزيارة التي قام بها ولي عهد النوبة جورج بن زكريا لبغداد في العصر العباسي للتفاوض في بعض بنود معادة البقط مع الخليفة المعتصم تعكس صورة زاهية للعلاقات السلمية التي كانت سائدة بين المسلمين والنوبيين في ذلك الوقت ، وهذه الزيارة ما كان لها أن تتم في تلك الظروف والأجواء وعلى تباعد المسافة بين دنقلة حاضرة النوبيين ، وبين بغداد حاضرة العباسيين، لو لا حالة الأمن والاستقرار والثقة التي أشاعتها معاهدة البقط في كل منطقة وادي النيل وأطرافاً من بلاد الشام والرافدين.

7/ إن معاهدة البقط قد قامت أصلاً على مبادئ السلام والتعايش والأمان في مقابل الاعتراف والاحترام وتبادل المصالح التجارية بين الطرفين.

8/ أن المعاهدة قد وطنت الصلة بين الطرفين في وقت مبكرٍ بسبب أنها أمنت الحدود والقوافل التجارية ، وانفتح الباب من ثم للهجرات والحراك السكاني ودخل الجميع في علاقات تصاهر وتزاوج أدى لظهور أجيال المولدين فتوافرت بذلك علاقات اجتماعية واسعة ، مكنت للثقافة الإسلامية واللغة العربية في البلاد وازدهرت حركت التجارة وحركة الملاحة في البحر الأحمر، وفي منطقة وادي النيل فنشأت المدن والمراكز والمواني النيلية ، وانتقلت أعداد من النوبيين إلى مصر للتجارة وللعلم واستوطن بعضهم هناك وشارك مشاركات كبيرة في حركة السياسة والاجتماع والعلم والمعرفة حتى أضحت لهم حاراتهم الخاصة، وأصبح بالأزهر رواق كامل يعرف برواق النوبة والسودان ، وأدى ذلك إلى بروز عددٍ غير قليل من العلماء النوبيين الذين أصبحوا مناراتٍ شامخة في الأدب والفقه والفُتيا وعلم الحديث، وقدموا بذلك مساهماتٍ مقدرة وكسباً وحضوراً معتبراً في بناء وتثبيت معالم الحضارة الإسلامية سجلتها مصادر التاريخ بأحرف من نور.







التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 06-07-2012, 06:52 PM   رقم المشاركة : 19
ABO- HAJAR
Moderator





ABO- HAJAR غير متواجد حالياً

افتراضي

فوووووووووووووووووووق






    رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:40 PM   رقم المشاركة : 20
محمد الزبير
Moderator





محمد الزبير غير متواجد حالياً

افتراضي

أبو هاجر
عووووووك مالك بقيت تلقط من الكشيق ؟؟؟
تحياتي






التوقيع

دقـــات قلــب المــرء قائــلة لـه .. إن الحيــــاة دقائـــق وثـــواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرهـا .. فــالذكـــر للإنسان عمــر ثانـي

    رد مع اقتباس
قديم 06-10-2012, 10:10 AM   رقم المشاركة : 21
ABO- HAJAR
Moderator





ABO- HAJAR غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الزبير مشاهدة المشاركة
أبو هاجر
عووووووك مالك بقيت تلقط من الكشيق ؟؟؟
تحياتي

الزيك يا ابن خالى..
نفتش في الكجكول الطازج جو الكشيق ولسع باقي ... ..
تسلم ..






    رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




الساعة الآن 06:41 AM بتوقيت مسقط Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.

a.d - i.s.s.w